منتديات عشاق الحرية لمن يعشق الحرية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المفاوضات الفلسطينية............. عائض القرني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Abo Os@id
المدير العام///Administrator
المدير العام///Administrator
avatar

الأردن
ذكر
عدد المساهمات : 97
نقاط : 24910
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 28/02/2011
العمر : 23
المدينة : الزرقاء

مُساهمةموضوع: المفاوضات الفلسطينية............. عائض القرني   الجمعة أبريل 08, 2011 4:17 pm

كثر الاجتهاد حول المفاوضات والمصالحة الفلسطينية، فقال البعض: إنهما نقيضان، فالمفاوضات عقوبة لحماس وإثارة لغيرتها بسبب ما تراه فتح من أنها تعيق المصالحة، وأن هذه المفاوضات إثبات لوجود رئيس السلطة وأنها تستعلي بشرعيته على شرعية الدستور الفلسطيني وكأن المفاوضات هي مصدر هذه الشرعية الجديدة وفق مشورة نتنياهو.
ومادامت المفاوضات مكسباً لرئيس السلطة بقطع النظر عن فرص نجاحها في تحقيق أي كسب للشعب الفلسطيني فإنها بديل عن المصالحة والسعي إليها، أو السعي إلى المصالحة بمنطق المفاوضات أي على مذهب رئيس السلطة. وقد ألمح الرئيس أوباما وهو يفتتح موسم المفاوضات في واشنطن في الثاني من سبتمبر 2010 إلى مأزق المفاوضات وهو أنه حتى لو نجحت بمقاييس معينة، فإن رئيس السلطة لا يستطيع فرضها على بقية الشعب الفلسطيني، ناهيك عن أن هذه المفاوضات فهمت على أنها مرادفة لبرنامج تصفية القضية.
ذهب الاجتهاد إلى العلاقة بين المصالحة والمفاوضات إلى أن المفاوضات هي البديل لاستحالة المصالحة، إما إمعاناً في إحراج حماس أو عزلها وشغل الساحة بغيرها وادعاء الحديث باسم الشعب المتعطش للسلام، وإما إظهار عجز حماس عن المقاومة أو العمل السياسي، وهو ما تحدث عنه أبومازن في مناسبات عديدة حتى يظهر "إفلاس" حماس، ولذلك أكد أبومازن في ذروة الانتشاء بموسم المفاوضات بأنه لن يتخلى عن السعي لإنهاء "الانقلاب" في غزة، فشاعت الاتهامات المتبادلة على هامش موسم المفاوضات حيث اتهمت حماس بعمليات في الخليل لمجرد تعويق "المسيرة الناجحة" للمفاوضات وحيث نشرت إسرائيل في ثنايا هذا الانطباع الزائف استطلاعاً من صناعتها للرأي العام الفلسطيني يظهر أن أكثر من 50% من الشعب يؤيدها، حتى تدعم هذه الاستطلاعات موقف أبومازن بين الفلسطينيين، وإسرائيل هي أول من يعلم سر اللعبة.

وترتيبا على ذلك فإنه كلما طالت المفاوضات كلما تعثرت المصالحة واتسع الرتق على الراتق. ولكن الواقع يشير إلى محاولات من الطرفين صوب استئناف المصالحة بضغوط عربية أساساً هدفها الاستعداد لمواجهة النتائج السلبية للمفاوضات وانهيارها فتكون جهود المصالحة وليست المصالحة ذاتها هي البديل للحركة على المسرح حتى لا يخلو من النصوص والممثلين. وتلاقت الضغوط العربية مع الضغوط الإسرائيلية بالغارات على غزة والتهديد بالاغتيالات حتى تدفع حماس بقبول ما رفضته، فيعطى ذلك الانطباع بأن المفاوضات هي التي أثمرت في مجال المصالحة بعد أن أفلست في مجال التفاوض. ولكن الطريف أن الجميع يصر على أن هذه المفاوضات لن تثمر شيئاً ولكنها صارت مادة جديدة لإثارة أشواق المنطقة إلى السلام العادل وأشواق الشعب الفلسطيني إلى دولة مستقلة حقيقية وليس دولة ورقية افتراضية في الفضاء الإلكتروني، بل بالغ الرئيس أوباما فسلك طريق سلفه بوش في الوعد بقيام دولة فلسطينية خلال عام وهو أول من يعلم أن هذا مستحيل في ظل سياسة الاستيطان المستمرة وفى ظل تصور نتنياهو للتسوية ولا يهم بعد ذلك أن يصاب الجميع بالإحباط نتيجة الحمل الكاذب الذي بالغ المحترفون في ترتيب أوضاع ما بعد الوليد، حيث وعد أوباما بأن تصبح فلسطين قبل ولادتها عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة لعل ذلك يعوض عن ضياع فلسطين في الواقع مادام اسمها وعلمها قائما بين أعضاء المنظمة الدولية.

والحق أن المفاوضات صفحة بيضاء يكتبها من يملك الأوراق ويقبل الضعيف فيها دور الضحية ولكن لغز هذه المفاوضات يتبدى في العديد من المشاهد التي سبق تفصيلها في مناسبة أخرى، وأبرز هذه المشاهد إصرار إسرائيل عليها وإصرارها على استخدامها وتوظيفها بشكل فج، وإصرارها على أن يتم الترخيص عربياً وعلناً لآبو مازن، وغير ذلك من المشاهد اللافتة.

والخلاصة هي أنه إذا كانت المفاوضات فاشلة، فإن هذا الفشل يمكن أن يكون تحديا للمصالحة أو دفعا لها، وإذا كانت المصالحة كما روج البعض هي البديل الفلسطيني على استدراج السلطة إلي مأزق المفاوضات اليائسة، فهل تقبل السلطة منطق حماس، أم أن التظاهر بقبول المصالحة دون التدقيق في شروطها السابقة هو جزء من التفاهم يحقق كل بعض ما يريد بموجبه. المهم في نهاية المطاف، ماذا كسب الشعب الفلسطيني من هذه المناورات في مجال المصالحة ومجال المفاوضة. الحق بيِّن والباطل بيِّن، فالذي يتمسك بحقوق الشعب المتآكلة كي تظل حية في ذاكرة الأمة لا يستوي مع من يتفق مع إسرائيل على شراء الوقت في فلسطين الوهمية ثم يقوم مقابل ذلك بتزييف التاريخ والواقع والذاكرة والهرب بحاضر بائس إلى مستقبل أشد إظلاماً.
فهل يؤدي فشل المفاوضات أمام التمسك بالاستيطان إلى مصالحة وعودة الأبناء الضالين لحماية ما تبقى من فلسطين دون شماتة البعض في الآخر وحتى دون الإعلان عن النهج البديل صراحة وهو المقاومة ودون الإشارة إلي فشل السلطة في رهانها علي إسقاط حماس والرهان علي كرم إسرائيل وأريحيتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق الحرية
المدير العام///Administrator
المدير العام///Administrator
avatar

الأردن
ذكر
عدد المساهمات : 1855
نقاط : 95959103
السٌّمعَة : 33
تاريخ التسجيل : 20/04/2009
العمر : 24
المدينة : zarqa city

مُساهمةموضوع: رد: المفاوضات الفلسطينية............. عائض القرني   الجمعة أبريل 08, 2011 4:38 pm




كمية ضخمة من التعليقات والكتابات السلبية التـي تقال من حولنا سواء
فـي حيـاتـنا أو نقرأها على الانـتـرنت وكـأن الهـمـوم خُـلـقـت فـقــط ليـتـم
التعبير عـنها ، أتخـيـل فـقـط لـو أنها تحوّلت الى كلمـات وأحرف إيجابـيّة
وتـفاؤل بالحياة ، كيف ستتغيّر نفسيّاتنا ..
للأفضل




،



أَعْشَقُ الفَنّ ،، كَمَا الفَنُّ يَعشَقُنِيْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://twitter.com/#!/AnasShurrab http://www.facebook.com/pages/%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9/148646256150?v=wall anas.shurrab@hotmail.com anas.shurrab@yahoo.com
 
المفاوضات الفلسطينية............. عائض القرني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عشاق الحرية :: القسم العام :: فلسـطينيـات ..-
انتقل الى: